الشيخ المفلح الصميري البحراني

385

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في العبارة * ( قال رحمه اللَّه : وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج المملوكة ، ووفاة من يجعل له خدمته تردد ، أظهره الجواز ، ومستنده النقل . ) * * أقول : منشؤه من أن العتق يقبل التأخير كما أنه يقبل التنجيز ، ولا تفاوت بين الأشخاص فإذا جاز تعلقه « 1 » بوفاة المالك جاز تعليقه بوفاة غيره ، ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن يعقوب بن شعيب « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم ، فقال : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثمَّ يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها بقدر ما أبقت ؟ فقال : إذا مات الرجل فقد عتقت » « 2 » ومن أصالة بقاء الرق ، والتدبير في عرف الشرع هو عتق العبد بعد موت مولاه ، والمجعول له الخدمة غير المولى ، فلا يصح التدبير بموته ، ( ولأن

--> « 1 » - في النسخ : تعليقه . « 2 » - التهذيب ، كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، باب 2 التدبير ، حديث 28 . وفي الاستبصار ، كتاب العتق ، باب 17 من أبواب التدبير ، حديث 2 . وفي الوسائل ، كتاب التدبير باب 11 حديث 1 .